أبي هلال العسكري

180

الصناعتين ، الكتابة والشعر

وقوله : علمتني نبوتك سلوتك ، وأسلمنى يأسى منك إلى الصّبر عنك . وقوله : فحفظ اللّه النعمة عليك وفيك ، وتولّى إصلاحك والإصلاح لك ، وأجزل من الخير حظّك والحظّ منك ، ومنّ عليك وعلينا بك . وقال آخر : يئست من صلاحك بي ، وأخاف فسادى بك ، وقد أطنب في ذم الحمار من شبّهك به . ومن المنظوم قول طرفة « 1 » : ستبدى لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد وقول الآخر : تهدى الأمور بأهل الرّأى ما صلحت * فإن تأبّت فبالأشرار تنقاد وقول الآخر : فأمّا الّذى يحصيهم فمكثّر * وأمّا الّذى يطريهم فمقلّل وقول الآخر « 2 » : أهابك إجلالا وما بك قدرة * علىّ ولكن ملء عين حبيبها وما هجرتك النّفس أنك عندها * قليل ، ولكن قلّ منك نصيبها وقول الآخر : أصدّ بأيدي العيس عن قصد أهلها * وقلبي إليها بالمودّة قاصد وقول الآخر : يقول أناس لا يضيرك فقدها * بلى كل ما شفّ النفوس يضيرها « 3 » وقال الآخر : يطول اليوم لا ألقاك فيه * وحول نلتقى فيه قصير

--> ( 1 ) جمهرة شعراء العرب : 147 . الشعر والشعراء : 145 . ( 2 ) ديوان الحماسة : 3 - 304 . ( 3 ) يضير : يضر .